هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


ضوابط ومعايير اساسية في منهج كتابة التاريخ ألأسلامي (5)
تاريخ الاضافة 
 

ضوابط ومعايير اساسية في منهج كتابة التاريخ ألأسلامي (5)

سابعا : يقابل هذا ضرورة الأعتماد في بناء البحث التاريخي على الوقعة نفسه ، دون الوقوع في مظنة اعتماد هياكل مرسومة  ووجهات نظر مصنوعة سلفا ، ومحاولة تطويع الوقائع وارغامها على الأنسجام مع هذه الهياكل والوجهات حتى ولو أدى هذا الى تشويه ملامح الواقعة التاريخية ، أو اعادة تركيبها ، لكي تنسجم والأطروحات المسبقة ، مما نجده واضحا &ndash على سبيل المثال &ndash في الدراسات التي تنطلق من المفهوم المادي في تفسير التاريخ ، الأمر الذي أوقعها في حشد من الأخطاء والتناقضات .

ونحن نجد هذا &ndash مثلا &ndash في موقفهم من حركة الرسول صلى الله عليه وسلم " فبعضهم يرى أن المجتمع العربي (في مكة والمدينة) شهد بداية تكوين مجتمع يمتلك الرقيق ، بينما يرى (بيجو لفسكايا) أن القرآن (الكريم) يشعر بتركز مرحلة ملكية الرقيق ، ويذهب مع (بلاييف) الى أن المرحلة الأقطاعية هي من آثار اتصال العرب بالشعوب الأخرى . هذا ويرى آخرون أن المجتمع الأقطاعي بدا بالتكون فعلا ، ومنهم من يرى أن الأسلام يلائم مصالح الطبقات المستغلة الجديدة من ملاك وارستقراطية الأقطاع مثل (كليموفيج) ، ومنهم من يراه في مصلحة ارستقراطية الرقيق فقط ، في حين أن البعض مثل( بلاييف) يرى أن ألأسلام ، المتمثل بالقرآن ، لايلائم المصالح السياسية والأجتماعية للطبقات الحاكمة ، فلجأ أصحابه الى الوضع في الحديث لتبرير الأستغلال الطبقي الجديد . وفي حين أن بعضهم يقول أن الأستقراطية وحدت القبائل العربية لتحقيق أغراضها ، ويقول غيرهم أن القبائل كانت تتوثب للوحدة فجاء الأسلام موحدا يعبر عن ذلك التوثب. ويضطرب الموقف من نشأة الأسلام ذاته ، فبينما يدعي (كليموفيج) أن محمدا صلى الله عليه وسلم واحدا من أنبياء عدة ظهروا وبشروا بالتوحيد وارادوا توحيد القبائل ، ويذهب (تولستوف) الى نفي وجود النبي العربي ، ويعتبره شخصية اسطورية . وبينما يعترف البعض بظهور الأسلام ، يذهب (كليموفيج) الى أن جزء كبيرا منه ظهر في ما بعد ، في مصلحة الأقطاعيين ، ونسب أصله الى فعاليات معجزة لمحمد صلى الله عليه وسلم . وتجاوز (تولستوف) الى أن ألأسلام نشأ عن أسطورة صنعت في فترة الخلافة لمصلحة الطبقة الحاكمة ، وهي اسطورة مستمدة من اعتقادات سابقة تسمى الحنفية [1].

 



[1]  عبد العزيز الدوري وزملاؤه ، تفسير التاريخ ، مكتبة النهضة ، بغداد 1963، مقال (التاريخ والحاضر) ، ص. 17.

المشاهدات 4256   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك