هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


مفاهيم ينبغي أن تصحح (20) مفهوم العبادة
تاريخ الاضافة 
 

مفاهيم ينبغي أن تصحح (20) مفهوم العبادة

وحين ضاق مفهوم العبادة في الأجيال المتأخرة فانحصر في الشعائر ، وخرج من دائرة العبادة النشاط اليومي العملي ، سواء منه النشاط السياسي أو الأجتماعي أو الأقتصادي ...وخرجت منها أخلاقيات لااله الا الله كذلك ، كثرت المعاصي بالطبع وكثر  العصاة ، واضطرب سير المجتمع ، وكثرت فيه الأنحرافات والمظالم ، وسقط أكثر من مرة في اضطرابات عنيفة ونكبات ..

ومع ذلك فلم يكن هذا القدر هو كل السوء الذي حل بمفهوم  العبادة ..انما كان مرحلة في طريق الهبوط !

لقد كان الذي مر بنا  حتى الآن هو انحسار مفهوم العبادة حتى ينحصر في الشعائر التعبدية وحدها دون سائر الأعمال . ولكن هذا  الأمر ذاته قد أدى  - بالطبيعة &ndash الى مزيد من الأنحسار ..على درجات !

فأما الدرجة الأولى فهي انحسار الشعائر ذاتها الى أعمال مقصودة لذاتها ، بغير مقتضيات لها  ! بحيث يصبح  أداؤها في ذاتها هو كل " العبادة" المطلوبة من الأنسان !

ولاشك أن الجيل الأول &ndash الذي تلقى علمه من الكتاب والسنة &ndash لم يكن يفهم  الأمر على هذه الصورة !

فالكتاب والسنة قد أعطيا لكل شعيرة من الشعائر التعبدية بعدا نفسيا وسلوكيا لايقتصر على ادائها .. بل الأصح أن تقول انه يبدأ بأدائها ..ثم يمتد ليشمل ساحة واسعة من حياة الأنسان !

يقول الله تعالى في محكم التنزيل : " وأقم الصلاة ، ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" [1].

وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " [2].

ويقول عليه الصلاة والسلام : " من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله بتركه طعامه وشرابه " [3].

ويقول : " رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش" [4].

وقالى تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " [5].

وقال ، صلى الله عليه وسلم : " أيها الناس ان الله طيب لايقبل لايقبل الا طيبا ، وان الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ، اني بما تعملون عليم " وقال : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء : يارب ! يارب !ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام .فانى يستجاب لذلك " [6].

                                      والى اللقاء في الحلقة القادمة



[1]  سورة العنكبوت (45) .

[2]  سورة البقرة (183) .

[3] أخرجه البخاري  .

[4] اخرجه أحمد وابن ماجه

[5] سورة التوبة (103)

[6]  أخرجه مسلم .

المشاهدات 5019   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك