هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


ثورات العرب...ظروف تتغير وعبر تتيسر
تاريخ الاضافة 
 

ثورات العرب...ظروف تتغير وعبر تتيسر

في البداية أود الإشارة إلى أنني قررت وقف سلسلة المقالات التي تتناول "الخطة التنموية في الإمارات العربية" إلى حين، بل وترك مجال الإقتصاد الذي عهدته،والولوج إلى دهاليز السياسة التي لا أجيد التعاطي معها، وذلك بالتحول إلى تناول الأحداث التي تمر على أمتنا وبها، بطريقة ووقع لم نعهده بل لم تعهده أمة في تاريخ البشرية المكتوب والمقروء أو المروي والمسموع. ولقد حاولت في زخم الأحداث أن أجد لي موطئ قدم أقول فيه ما أرى في هذه الأحداث لم يمسسه قبلي قلم كاتب فلم أجد، إذ أوغل كتابنا ومفكرونا وخواصنا وعوامنا في هذه الأحداث بلا رفق، محللين ومفسرين...متهمين ومبررين , لكني أود أن أعترف أنني لم أشأ أن تمر هذه الأحداث الجسام دون أن أقول كلمة لله أولاً، ثم لأولي أمرنا ثانياً، وللتاريخ ثالثا، فكما يقال: "الحكمة ضالة المسلم.. والكيس من دان نفسه..والسعيد من إعتبر بغيره والشقي من كان عبرة لغيره.. ولله الأمر من قبل ومن بعد" . ولاعتقادي أن هذا هو أوان العبرة وزمن النصيحة وليقيني أن كل ما يُعرف يجب أن يقال وأن كل ما وجب قوله قد آن أوانه وأن كل ما قد آن أوانه قد حضر أهله , لذلك فلقد كان لزاماً أن يتكلم عقلائنا كي لا يلغو غوغائنا وان يتقدم حكمائنا كي لا يسود سفهائنا.

لعله أصبح من قبيل المسلم به الذي لا يماري فيه إلا جاهل فاحش الجهل، أو أحمق ظاهر الحماقة، أو غافل كبير الغفلة أن ما تمر به الدول العربية على إختلاف أنظمة الحكم فيها سواء كانت علمانية أو تقليدية وعلى تباين الهياكل الإقتصادية لديها ما هو إلا حراك شعبي لم تشهد المنطقة له من مثيل منذ حراك الإستقلال إبان فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي بل قد يكون حراك لم تشهد له المنطقة مثيل على مدى تاريخها الضارب في القدم . ولا أحد ممن إعطوا من العلم شيئاً قليله أو كثيره يستطيع أن يتكهن بما يمكن أن تفضي إليه هذه الثورات الشعبية التي تتسم بأنها كأسمها (شعبية) لا لون فكري ولا رائحة أيدولوجية ولا طعم حزبي لها . وبما أنه –كما يقال- العبرة بالماَلات فإن إطلاق حكم قطعيّ فاصل فيها قد يكون من قبيل الرجم بالغيب الذي لا يعلمه إلا الله , لكن لا شك أن لما يجري سبب ولما يحصل عبرة ، فإما السبب فهو أن الأنظمة العربية نسيت أو تناست أنها تحكم شعوب حرة بل أكثرها حرية وإن كان ذئاب الزمان ونوائبه قد إجتمعت عليها وأوهنتها إلى حين، إلا أنها لم تفت من عزيمتها التي يقول التاريخ عنها أنهم أقوام لو أرادو إزاحة الجبال الراسيات لأزاحوها . وأما العبرة فتقول "أن سنة التغيير الشيء الوحيد الذي لا يتغير" هذا طبعاُ إضافة إلى الكثير من العبر والدروس للأنظمة وشعوبها.

ولادة أمة جديدة: الشباب وزمام المبادرة

قناعتان كانتا تسودان لدى العديد من شعوب العرب ومن غير العرب كادتا تصلان إلى مستوى الحقيقة المطلقة تمكنت الثورات العربية من دحضهما: الأولى أن الأمة العربية أمة لا تثور بل لا تتململ مهما بلغ بها الظلم والطغيان؛ فهي امة قد إستمرأت الهوان والذل وبلغ بها الخوف ما لم يبلغ بأمة أخرى ، والثانية هي أن الشباب أقل فئات المجتمعات العربية إحساساً بالمسؤولية وأعجزهم عن المطالبة بالإصلاح وأقعدهم عن القيام بما يتطلبه ، لكن الشباب العربي فاجئوا الجميع ربما بما فيهم هم أنفسهم بتحركهم السلمي الذي كشف عن حس وطني ووعي سياسي وعزيمة وكياسة قل نظيرها ليس في العالم اليوم بل عبر الجغرافيا والتاريخ . لعل خوف الشعوب العربية ودعة شبابها كان قد أودى بأي أمل في بزوغ فجر الحرية على هذه البقعة من الأرض لدى عوام هذه الأمة وخواصها وشبابها وشيبها ورجالها ونساءها ، لكن إندلاع الثورات العربية وبهذه الصورة المتتابعة وكأن الشعوب العربية تقف صفا إنتظارا لمجيئ دورها في التحرك يشي بأننا نشهد مخاض ولادة أمة: أمة واحدة يسعى بذمتها أدناها وهي يد على من سواها، أمة شابة بأحلامها وطموحاتها وأفكارها.

كسر "حواجز" الخوف

لقد كشفت الثورات العربية أن الشعوب العربية كانت تعاني من خوف فريد في نوعه وفريد في تأثيره .. هو خوف "ذي ثلاث شعب".. خوف متتعد الطبقات بعضها فوق بعض.. خوف له حواجز يشد بعضها بعضا فإن كسر حاجز تقدم اَخر يسد مكانه ويقوم مقامة ، فهناك الخوف من طغيان الأنظمة الحاكمة وبطشها وزبانيتها ومن عصى الأمن الغليطة والحمقاء ، إذ بلغت بعض الأنظمة العربية في تجبرها وطغيانها وكبرها جبروت النمرود وطغيان فرعون وكبر قارون, وهناك الخوف من البديل وهذا الخوف يتمثل في القناعات التي زرعت في أذهان العرب بمقولة "الحجاج خيرٌ من أخيه" , وأخو الحجاح هنا هو القاعدة أو ما يعرف بجماعات الإسلام السياسي التي لا تؤمن بالتعددية ولا بالحوار وتحارب كل من يخالف رؤيتها وأطروحاتها وقبل هذا وذاك تحارب التقدم والتمدن والإستنارة وتريد أن تعود بالشعوب الى عصور الظلام والقرون الوسطى .

وقد انطلى هذا القول وهذه الإطروحة على الكثير من الناس للأسف الشديد بالرغم من أن التاريخ يقول أننا نحن المسلمين لا عصور ظلام ولا قرون وسطى لنا وأن هذه المقولة ما هي إلا مقولة "سِفاح" لا أب ولا أم لها في ديار المسلمين . وأخيراً هناك الخوف من المجهول والمتمثل في مقولة "شرٌ تعرفه خير من خير تجهله" . المتابع لخطاب من خُلع حتى الاًن ممن ساد العرب يستشف أن عقليات الطغاة العرب هي نفسها وكأن لها أب واحد وأم واحدة وهذه العقلية مبنية على فكرة "أنا الأمة والأمة أنا" وما للشعوب سواي إلا المجهول..فإما أنا أو لا شيء , واللاشيء هنا يشمل كل شيء بمعنى لا أمن ولا طعام، فالحاكم العربي يؤمن يقيناً أنه هو من أطعم شعبه من جوع واَمنهم من خوف .

ما تحركت الشعوب إلا بعد أن كسرت حواجز الخوف الثلاثة التي يكفي واحد منها لأن يبقي أشجع الشعوب تحت أسوأ الطغاة طول الدهر وعرضه ، لكنها الشعوب التي قال شاعرها "إذا الشعب يوما أراد الحياة.........." فقد كسرت حاجز الخوف من طغيان السلطة وحاجز الخوف من البديل "الإسلامي" وحاجز الخوف من المجهول وأثبتت أن التغير ممكن وأن تكلفته المادية والمعنوية يمكن تحملها.

الطغاة ضحايا أنفسهم

لعل أبرز ما يميز الطغاة هو الجهل الذي يرفلون فيه وذلك نتيجة إلى هالة الرعب التي يلفون بها أنفسهم والخوف الذي ينتاب الجميع مقربين ومبعدين من قول الحقيقة وخشيتهم على أنفسهم وعلى أحبائهم من فتك الطاغية إن هم واجهوه بالواقع الأليم الذي لن يروق له .

ومن هذا الجانب يتسم الوضع في الدول التي تحكمها أنظمة لا ديمقراطية بما يمكن تسميته بـ"نظرية الهرمين": هرم السلطة وهرم المعرفة ، إذ يتكون النظام الحاكم من: أولاً هرم معدول (هرم السلطة) يتربع على قمته الطاغية كونه أكثر الناس سلطة وقوة، وثانياً هرم مقلوب (هرم المعرفة) يقبع الطاغية في قعره كونه أقل الناس معرفة عن واقع حال أمته وذلك بسبب طغيانه وخوف الاَخرين من مصارحته بحقيقته وحقيقة الوضع الذي يرزح تحت حكمه، ويكون بذلك الطاغية معزول فوق عرشه عن الواقع وهو بذلك يكون الطاغية نفسه أبرز ضحايا طغيانه، وهذا الجهل والإنفصال عن الواقع هو ما يودي بالنظام من خلال إزدياد أخطاءه ويودي به إلى نهايته بالثورة عليه.

ليس بالخبز تحيا ولا "بالأمن" تحكم الشعوب

نيتجة لفقدانها الشرعية التي تسوغ بقاءها وتضمن طاعة الناس لها غالباً ما تركن الأنظمة الشمولية اللاديمقراطية إلى إستخدام العصا والجزره أحدهما أو كلاهما ووضع الفرد المواطن بين الخوف والرجاء، الخوف من تسلط وبطش السلطان والرجاء في مكرماته وأعطياته ، فالشعوب عند الحاكم الطاغية حالها حال قطعان الماشية تطعم إن أحسنت وأطاعت وتضرب ظهورها إن أساءت وعصت وما هي إلا بطون تملء أو ظهور تجلد وهي بذلك لا تعقل ولا يجب أن تعقل ، لكن هذه النظرة كُسرت من قِبل الشعوب العربية ونقضت مقولة "أنه بالخبز تحيا الشعوب" التي تكاد تكون من المسلّم الذي لا جدال فيه وأثبتت أن الشعوب الحية لا تحيا بالخبز وحده ولا تحكم بالخوف ولا تساق كالقطعان وإن سكنت وإستكانت حتى حين ، لقد أثبتت أنها الحرية الحمراء التي قررت أن تدق بابها بالايادي المضرجة فلا غرو وهي ما قال شاعر اًخر من شعراءها "وللحرية الحمراء بابٌ........." .

ولقد أثبتت الثورات العربية لأنظمتها أن "عمرو" قد شب عن الطوق وأن عليها أن تعي الدرس وأن تصلِح بيدها قبل أن تُصلح بيد "عمرو".

الواقع الإقليمي يتغير: ظهور محور ثالث وسقوط نظام (سايكس- بيكو)

المنطقة العربية وسكانها كانت دائماً عرضة للألقاب والمصطلحات التي تأتي من الخارج خاصة من الغرب ، فقد تم تقسيمنا إلى متطرفين ومعتدلين تقدميين ورجعيين وغيرها من المسميات ، كما كانت دائما ضحية تقسيمات وإصطفافات ليس للعرب دور فيها، ففي السابق كنا منقسمين أو مقسمين بين تيار "قومي تقدمي" يقوده الإتحاد السوفيتي السابق من خلال الأنظمة الجمهورية العربية وبين تيار "تقليدي رجعي" يقوده الغرب من خلال الأنظمة الملكية الوراثية العربية ، أما اليوم فالمنطقة مقسمة إلى "تيار إعتدال" يقاد من الغرب وينضوي تحت راية الولايات المتحدة "وتيار ممانعة أو مقاومة" يقاد من الشرق وينضوي تحت راية الملالي في إيران ، وقد يكون من أهم نتائج الثورات وحركات التحرر العربية هو بروز تيار ثالث تيار وطني حقيقي وعروبي خالص يمثل المنطقة وأهلها ويسعى لتحقيق مصالحهم ، تيار لا يخضع للغرب ولا يهادن إسرائيل ولا يعادي إيران ويرتبط بعلاقات حسنة مع تركيا وباكستان وباقي الدول في المنطقة ، تيار يرسم سياسته الخارجية إستناداً الى المصلحة العربية أولاً والمصلحة العربيةً اَخراً وهو ما قد يساعد على إعادة الإستقرار الى المنطقة بل قد يساعد على سقوط حدود سايكس بيكو المصطنعة والتي كرستها الإنظمة الدكتاتورية حماية لمكاسبها غير المشروعة وتنفيذاً للأجندة الغربية التي يأتي أمن إسرئيل في مقدمتها.


مفهوم جديد للشرعية: من الشرعية الخارجية إلى الشرعية الداخلية

في جميع أنحاء العالم وعلى مر العصور كانت الحكومات –حتى في ظل الأنظمة الشمولية- تستمد شرعيتها من الأفراد الذين تحكمهم أو هكذا تدعي على الأقل ، أما في منطقتنا العربية -التي كتب الله لها من كل هم نصيب- فلقد كانت الشرعية تستمد من الخارج ، بمعنى أن الأنظمة الحاكمة غالباً ما تستند في حكمها على تشابك المصالح بينها وبين القوى الدولية والإقليمية ، كما أنها كذلك أصبحت تستند إلى ما يعرف "بالشرعية الدولية" التي باتت تفرض على الحكومات في المنطقة –حتى تلك التي تصل إلى الحكم عن طريق صناديق الإقتراع- أن تلتزم بمقررات المجتمع الدولي، أو بالأحرى ما تقرره القوى العظمى المهيمنة على المشهد الدولى ، وحتى بعد المبادرة الأمريكية في عام 2003 لنشر الديمقراطية في المنطقة التي كان ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، لأن الولايات المتحدة قد قررت في هذه المبادرة الخاوية أعطاء شعوب المنطقة حق التصويت، وليس حق إختيار حكوماتها، بمعنى أن الشعوب العربية تستطيع أن تصوت لكن عليها إختيار الحكومات التي تريدها الولايات المتحدة، وإن لم تفعل فإن الغرب قد أثبت –من خلال تجربة حماس- إنه على إستعداد أن يكسر كل الحواجز القانونية وحتى الأخلاقية –التي لا يملك منها الكثير على أية حال- إذا خرج أي من الشعوب العربية عن النص، لكن اليوم فقد أكدت الثورات العربية أن "الشرعية الخارجية" الصادرة بفرمان أمريكي لن تغني عن الشرعية المستمدة من الشعوب والتي لن تمنح إلا للحكومات التي تعبر عن ضمير الأمة.

الأنظمة العربية و"بيت العنكبوت"

لعل أبلغ درس للأنظمة والشعوب العربية على حد سواء يمكن إستخلاصه من ثورات العرب هو أن من يؤسس حكمه على الدعم الدولي والغربي على وجه الخصوص فهو كمثل العنكبوت في بيتها الذي لا يرد حر صيف ولا يقي برد شتاء [1]، فما سقط من أنظمة حتى الاَن تعتبر من أكثر الأنظمة العربية موالاة للغرب وإلتصاقاً بها من حيث الإديولوجيا والمصير ، وكذلك من أكثر أنظمة العرب إجتهاداً لحماية مصالح الولايات المتحدة المشروع منها وغير مشروع ومن أهمها في معادلة الولايات المتحدة الإقليمية بالإضافة إلى الكيان الإسرائيلي طبعاً .

لكن كل ذلك لم يشفع لهذه الأنظمة إذ كانت الولايات المتحدة أول من تخلى عنها وبطريقة مخزية بمجرد أن تعالت الأصوات في الداخل مطالبه برحيلها متذرعة بإحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها من خلال إختيار من يحكمها .

لقد كان أسلوب القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة في تعاملها مع الأنظمة العربية التابعة لها دائما هو الضغط عليها وتخويفها إما من قوى المعارضة الداخلية أو القوى المنافسة الإقليمية وذلك لضمان ولائها وإجتهادها في لعب الدور المناط بها والمرسوم لها , هذا خلف الأبواب المغلقة أما في العلن فما تنفك من التصريح بمناسبة وبغير مناسبة أنها سوف "تدعم حلفاءها" مهما كانت الظروف وهاهي الظروف قد تكالبت على الحلفاء فما كان من الحليف القوي إلا أن قلب ظهر المجن لحلفاء الأمس، مطالباَ بكل صفاقة ووقاحة بتحقيق مطالب الجماهير الغاضبة التي لولا المصالح الأمريكية ما تم إغضابها وإستعدائها من قبل هذه الأنظمة البائسة.


أين نحن من كل هذا؟؟؟

الاَن بعد أن أرتنا بعض الشعوب العربية من نفسها ما رأينا يطرح التساؤل نفسه: ما الرسالة التي وصلت وماذا نحن فاعلون حكومة وشعباُ ؟

بالنسبة للحكومة فإني لا أستطيع أن أتحدث بإسمها، لكني سأتحدث بصفتى أحد أفراد الشعب، يهمه ما يهمهم ، ويألمه ما يألمهم، ويفرحه ما يفرحهم، ومن هذا المنطلق أقول لهم إن كان التاريخ قد كُتب من قِبل غيرنا فإن أقلام الحاضر بإيدينا نكتب بها مستقبلنا ومستقبل أحفادنا . كما أقول إن ما سيحدد واقع الأمة في المستقبل هو سقف مطالبها اليوم هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فأني سأتحدث كذلك كمواطن يريد أن تكون حكومته أكثر تمثيلاً له وأكثر إلتصاقاً به وأقول لها وللقائمين على شأنها:


المعادلة السياسية يجب أن تتغير:

المعادلة التي تقوم على مثلث الأمن والثروة والدعم الخارجي لتحقيق إستقرار النظام الحاكم والتي سادت في الدولة وباقي دول الخليج لردح من الزمان يجب أن تتغير [2]، فلا الأمن أو بالأحرى التخويف بجهاز الأمن ولا الثروة والأعطيات ولا الدعم الأجنبي قادر على ضمان إستقرار الحكم خاصة الحكم غير العادل:

أولاً "الأمن" : فالتلويح بالعصى الغليظة لأجهزة الأمن، بل وحتى إستخدامها لم يغن عن الأنظمة العربية التي سقطت من الله ومن شعوبها شيئاَ .

إن تحويل الدولة إلى دولة بوليسية من خلال إطلاق يد الأجهزة الأمنية في البلاد لمطاردة المواطنين ومحاربتهم في أقوات عيالهم إستناداً إلى توجهاتهم الفكرية لن يمنع أي مشكلة أمنية بل قد يخلق مشكلة أمنية الكل في غنى عنها ، كما إن إختطاف منابر الجمعة التي هي ملك لكل المواطنين بل لكل المسلمين على أرض الدولة ومحاولة إستغلالها بصورة فجة لمحاربة فكر معين أونشر فكر اَخر مضاد قد لا يأتي إلا بنتائج عكسية ولكم ولنا في تونس ومصر خير عبرة ودليل ولن أقول أكثر.

ثانياً "الثروة" أو الوفرة : ساد إعتقاد في هذا الجزء من العالم وما يزال أن الرفاهية قد تكون بديلاً عن الحرية وأن توفير الرخاء الإقتصادي قد يغني عن الإصلاح السياسي، ولقد تجلت هذه الإطروحة والإعتقاد في ردة فعل الحكومات الخليجية على الإنتفاضات التي إنتابت الشعوب العربية والحراك الشعبي الذي إجتاح العالم العربي من مغربه إلى مشرقة مطالباً بالحرية والحرية فحسب ، فقد تعاملت الحكومات الخليجية مع إمكانية إنتقال حمى الإحتجاجات الشعبية إلى دولها عن طريق تخصيص عشرات المليارات لتحسين الأوضاع الإجتماعية وتوفير الوظائف ومن خلال المزيد من الإنفاق على خدمات الإسكان والتعليم وكذلك بالإعلان عن المزيد من "المكرمات والأٌعطيات" مفترضة أن مواطنيهم ليسوا كباقي العرب، ولا كباقي البشر تمثل لهم الحرية حاجة لا تقل أهمية عن الحاجات المادية الأخرى، لذلك فإن إستخدام جزرة الوفرة قد لا يؤدي إلا إلى تأخير الإصلاح والتغيير الذي سيأتي إن عاجلا أو اَجلاَ وبمجرد إنحسار الوفرة المالية المعتمدة على عوائد النفط الزائلة وربما قبل ذلك ، لذا يجب على الأنطمة الخليجية إستغلال الفرصة والإسراع في إجراء إصلاح حقيقي يضمن إستقرار دولها ورخاء شعوبها وقبل هذا وذاك إستمرار حكمها.


ثالثاً "الدعم الأجنبي" : وأما التحالف والدعم الأجنبي فإنه لا يمكن التعويل عليه، لأنه تحالف مصطنع ودعم مشروط يدور مع المصلحة وجوداً وعدماً. والمصحلة هنا ليست مصلحة البلاد أو الشعب أو حتى النظام الحاكم بل هي مصلحة الطرف الأخر، لأنه وللأسف الشديد صاحب اليد العليا في هذه المعادلة، وكما يقال "اليد العليا خير من اليد السفلى" . وصاحب اليد العيا في هذه المعادلة من ناحية أخرى عدو بيِّن للإسلام والمسلمين لا يكترث حتى بإخفاء هذه العداوة ومن هذا المنطلق فإن مصلحته العليا لا تتحقق إلى بهزيمة الإسلام والقضاء على المسلمين ولنا في حربي العراق وأفغانستان خير دليل, ومن يواليهم من المسلمين يأخذ حكمهم في عداوة المسلمين إن لم يكن حكمهم فيما وراء ذلك [3]. هذا إضافة إلى أن هذا التحالف مآله إلى الزوال مخلفاً الحسرة لصاحبه ولعل تخلي الولايات المتحدة عن أكبر حلفائها واكثرها أهمية في الشرق الأوسط بل وفي العالم وبالطريقة المذلة التي قامت الولايات المتحدة بالتخلي عنهم يبعث بالرسالة المناسبة وفي الوقت المناسب لجميع الأنظمة العربية التي قررت وضع بيض شرعيتها وبقاءها في السلة الأمريكية التي تبين أنها سلة مثقوبة لا تحفظ ما بها.


النموذج الإقتصادي يجب أن يتغير

أن النموذج الذي تم تبنيه في الدولة لتنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الإعتماد على النفط ولتحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة ليس نموذج إقتصادي والتنمية الإقتصادية منه براء وما هو إلا وسلية لتحقيق بعض المصالح الخاصة الضيقة . وإلا أين التنمية الإقتصادية المستدامة في بيع البلد من قبل من لا يملك ولمن يدفع ؟ وأين التنمية المستدامة في تأسيس شركات...هي شركات خاصة عندما تحقق الأرباح وتتحول إلى شركات حكومية عامة عندما تتراكم عليها الديون ؟ وإين التنمية في مراكمة الديون لبناء ما لا نحتاج إليه ولمجرد أن يكون عندنا الأكبر والأطول والأسرع ؟ وأين التنمية في منح الشركات الأجنبية كل التسهيلات دون أن توظف مواطن واحد أو أن تساهم في الإقتصاد الوطني بدرهم واحد ؟ وأين التنيمة في التزاوج بين السلطة والتجارة وتحول الحكام إلى تجار يزاحمون الناس في الأسواق ويستخدمون سلطة القانون لترويج تجارتهم ؟ وأين التنمية في إقامة الشركات الحكومية التي لا تخضع لأي رقابة عامة كانت أوخاصة والتي تحقق الخسائر تلو الخسائر وتراكم الديون فوق الديون ؟ وأين التنمية في طوفان العمالة الأجنبية الذي إجتاح البلد ليأتي كل من عجز عن الحصول على أي عمل له في بلاده ليعمل بأعلى المرتبات في حين تعاني العمالة الوطنية من بطالة متفاقمة بدعوى سوء التأهيل وقلة الخبرة ؟ وأين التنمية في حالات الفساد الإداري والمالي التي إنتشرت وتفاقتمت والتي أصبح الكشف عنها من الأمور الإعتيادية التي لا تثير الغضب أو حتى مجرد الإستهجان ؟ وأين التنمية الإقتصادية في تحويل الدولة إلى قبلة للفاسدين وملاذاً لسُّراق الشعوب من رؤساء ووزراء يهربون أموال الشعوب المنهوبة إليها ؟ أين التنمية في الغلاء الذي إستشرى وحول نسبة كبيرة من المواطنين إلى فقراء في بلد الغنى والإغنياء ؟ إن ما يعتبر زوراُ أو جهلاً تنمية إقتصادية ما هو إلا هدم للدولة وأركانها وتبديداً لثرواتها المادية والبشرية وربما إستعجالاً لثورة شعوبها...وَاَخِرُ دَعْوانا أَنْ الْحَمْدُ للهِ رَبِ الْعالَمينْ


--------------------------------------------------------------------------------

[1] قال تعالي: ((مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)) الاَية 41 من سورة العنكبوت

[2] للمزيد في هذا الموضوع أنظر: أ.د. يوسف خليفة اليوسف ,مجلس التعاون الخليجي في مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية , مركز دراسات الوحدة العربية (فبراير 2011).

[3] ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) الاَية 51 من سورة المائدة

تنزيلlibrary/4233345354435344.jpg
المشاهدات 15433   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

العنوان: الحرية لناصر بن غيث
التعليق: https://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%AB-Free-Nasser-Bin-Ghaith/135468726537433 الدكتور ناصر بن غيث من أبرز رواد الفكر والثقافة في الإمارات العربية المتحدة، ومحلل للظواهر الاقتصادية العالمية؛ ومن بين عدد قليل من الخبراء العالميين الذين استشرفوا الأزمة الاقتصادية وما سيتمخض عنها من أحداث اجتماعية وسياسية حول العالم. الدكتور ناصر محاضر في جامعة السوربون في أبوظبي وخبير في التكتلات الاقتصادية العالمية.ويعتبر كاتباً إمارتياً بارزاً ونادراً في الشؤون الاقتصادية وله عدد هائل من المقالات نشرت في العديد من المنابر الإعلامية أبرزها صحيفة الرؤية الاقتصادية الإماراتية. اعتقل الدكتور ناصر بادعاء ظالم وباطل بأن مقالاته وآراءه تمثل مساً بالنظام الحاكم؛ وقد مثل هذا الادعاء صدمة كبيرة لا تصدق حيث أن الدكتور ناصر وطني للنخاع وابن عائلة معروفة ومشهود لها بوطنيتها وأصالتها ونبلها منذ الأزل. يقبع ناصر اليوم خلف قضبان الحديد الباردة وقد هزل جسده ونابه الألم وخيبة الأمل لطريقة رد الفعل المفاجئة والسيئة جداً واللامعقولة على آراءه... وللطريقة القميئة من قبل البعض في تأويل مقالاته وتحريف القصد منها بغير وجه حق!!! أهذا هو جزاء صاحب الفكر في وطننا!؟؟ ندعو جميع الشرفاء في العالم أن يعملوا بأصالتهم وقول ولو كلمة واحدة لتنصف ناصر وتحرر قيده وتعيده إلى عائلته بخير وسلام وليكمل مسيرة عطائه المتفانية لخير هذا الوطن الحبيب. الحرية لناصر بن غيث
أرسلت بواسطة: الحر    بتاريخ 7/21/2011
العنوان: سجن دناصر والشباب الي معاة سجن لكل المواطنين
التعليق: ماطول عليكم انا ضابط متقاعد وعند التخرج قسمت باللة العظيم ان اكون مخلص للوطن والمواطن؟؟بختصار كلام الدكتور يتكلم في مصلحة الوطن والمواطن وسجن الدكتور والشباب الي معاة واللة سجن لكل المواطنين وهذا الكلام عن واقع واستفتا انا عملتة بنفسي وعلي حسابي الخاص...اكثر من 85% من المواطنين ابشركم ضد القرار لان الشباب تكلمو وبكل صراحة في مصلحة الوطن والمواطن...
أرسلت بواسطة: بويوسف  - اماراتي دبي   بتاريخ 7/20/2011
العنوان: طوبى للغرباء
التعليق: نعيش ونموت .... غرباء ..... فطوبى للغرباء
أرسلت بواسطة: مروان الغيث  - دبي   بتاريخ 6/2/2011
العنوان: الحمدلله
التعليق: أقول الحمدلله الذي رزق الإمارات أمثالك في العلم والثبات وقول كلمة الحق وإن سجنك ليؤكد حقيقة لا منازعة فيها أن الصادقين لا بد لهم من ابتلاء حتى يمحص الله ما في قلوبهم نسأل الله الثبات أخي أنت حر وراء السدود أخي أنت حر بتلك القيود وشكرا لصاحبك الكريم الدكتور يوسف خليفة اليوسف على وقفاته النبيلة وعلمه النافع
أرسلت بواسطة: حسن أحمد الدقي  - الشارقة   بتاريخ 5/12/2011
العنوان: اعتقالك أمر معيب
التعليق: في إعتقادي أن أمر هو في غير صالح الحكومة ولا في صالح سمعة جهاز أمن الدولة. أعتقد أن اعتقالك خطأ من أساسه. أدعوا الله أن يصححوا هذا الخطأ وأن يخلوا سبيلك.
أرسلت بواسطة: مراقب  - Abu Dhabi   بتاريخ 5/9/2011
العنوان: اعقلوه .. لا تعتقلوه
التعليق: أقتبس من كلامك: "لعل أبرز ما يميز الطغاة هو الجهل الذي يرفلون فيه وذلك نتيجة إلى هالة الرعب التي يلفون بها أنفسهم والخوف الذي ينتاب الجميع مقربين ومبعدين من قول الحقيقة وخشيتهم على أنفسهم وعلى أحبائهم من فتك الطاغية إن هم واجهوه بالواقع الأليم الذي لن يروق له." لم يعتقلوك إلا لخشيتهم منك، وإلا كان الأحرى بهم أن يستفيدوا منك قبل تفاقم الأمور أكثر مما هو عليه الآن.
أرسلت بواسطة: ولد الديرة  - أبو ظبي   بتاريخ 5/9/2011
العنوان: ما قلت إلا الحق، والحق باق ولو أعتقل قائله
التعليق: "شلت يدا إمرئ أرادت أن تمسك بسوء".
أرسلت بواسطة: مواطن غير منافق  - دبـــــــــــــــــــي   بتاريخ 5/9/2011
العنوان: اللهم فرج كربت وفك أسره من أيدي أمن الدولة
التعليق: طبعا لا يتاح أبدا في إعلامنا للمفكرين الذين يشاركون آراء الدكتور ناصر أو بعضها الوصول إلى القراء أو المستمعين. فمثلا لا يسمح لأحد أن يكتب في الجرائد المحلية عن حجم المبالغ السنوية التي يأخذها الشيوخ من مداخيل النفط، أو عن مزاحمة الشيوخ للتجار في الأسواق والحصول على أفضلية دون السماح للمنافسة، أو عن المعاهدات والمواثيق التي توقع مع الدول الأجنبية وإبعاد إشراك المواطنين ثم الاكتفاء بعبارة عقيمة "مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، وعن الاستمرار في التفرقة بين المواطنين حسب اماراتهم والتفرقة بينهم في الحصول على الخدمات والحصول على الوظائف! أليست هذه أسئلة مشروعة؟ طبعا لا يعني الرأي المخالف للحكومة هو بالضرورة الرأي الصحيح؛ ولكن هل يقابل الرأي المخالف بالاعتقال. ما يسوؤنا ويدفعنا إلى الاستهجان أن تقوم السلطات بالاعتقال بدعوى تطبيق القانون فيما هو تطبيق لسياسة تكميم الأفواه المطالبة بالتصحيح. هذا ظلم واقع بالدكتور ناصر بن غيث، فمنذ متى وضعت القوانين لجعل الباطل حقاً والظلم عدالةً؟ أتمنى أن يناقش الدكتور من قبل دكاترة ومختصين وليس من قبل محاكم أمن الدولة ليس لهم باع في الأمور السياسية والاقتصادية.
أرسلت بواسطة: حارب غانم  - الامارات دار الأحرار   بتاريخ 5/9/2011
العنوان: الألم
التعليق: كم إعتصر قلبي الألم لسماع خبر إعتقالك ، ويشهد اللة كم انني أفتقدك كثيرا لقد كنت المعلم والصديق واكثر من ذلك بكثير اذكر تماما في أحد الايام عندما قلت لي " ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" وسيرثونها بامر الله تعالى . كما انني متفائل برؤيتك في القريب العاجل إن شاء اللة
أرسلت بواسطة: الحر   - القلب   بتاريخ 5/6/2011
العنوان: أشهد أنه مخلص لبلاده هالدكتور
التعليق: لو هالكتور في بلاد ثانية شرى الدول المتطورة، جان حطوه مسؤول كبير عن الأمن أو الأمن الاقتصادي، ولكن في بلادنا للأســـــــــــــــــــف يحطون شراته داخل قفص الأمن ويشوهون سمعته. اسمك لامع يا دكتور بن غيث في سما الامارات.
أرسلت بواسطة: عفراء  - دبي   بتاريخ 5/4/2011
العنوان: متفاجئة من كلامه
التعليق: بصراحة كلامه في المقالة صدق وفي محله. أنا كنت أتحرى الدكتور ناصر بن غيث يبا يسوي مشاكل في بلادنا الآمنة الله يحفظها وكنت مبغضتنه وايد.. بس يوم قريت المقالة أشوفه يحذرنا وينصحنا ويقول كلام موزون ولو إني ما أتفق وياه في بعض الأجزاء. بس هو قدر يقول كلام الكل يعرفه والكل يشوفه، هو ما تبلى على حد ولا تخيل شي من راسه. اللهم كتب عن واقع الحال بطريقة علمية ومدروسة. اللي عنده كلام ثاني وراي غير رايه خله يناقشه هني أو يكلمه، مب يعتقله! شو ها؟ وين نحن وين وصلنا؟ إذا كان الصدق يعور ترى الواقع أكثر يعور. نحن ملينا من رمسة الاعلام وايد مجاملات وايد نفاق. يا جماعة هدوه، وشو تبون فيه.. الله يعينه ويعين هله.
أرسلت بواسطة: مريم عوض  - دبي   بتاريخ 5/4/2011
العنوان: Dxb562@gmail.com
التعليق: دكتوري العزيز لا اعلم كم سيطول بك الظلم الذي وقع عليك فانت لست بضال كما يتشدقون ويحاولون ان يبنوا صروحا على حساب الشرف والأمانة فانت قلت قولة حق واردت خيرا للتجني شر واعتقال أعانك الله و اعان الله حكامنا على النفاق والكذب فانت ضحيه لمن هم بينك وبين اولي الامر فوالله انك ضحية موامره دنيئه الله العالم الى متى سوف تدفع الثمن ياعزيزي قلبك الكبير على هذا البلد جعلك غريبا في دارك وبين اهلك الذين نعتوك بالضال حسبي الله ونعم الوكيل وفرج الله كربك(انه على رجعه لقادر)لا تنسوا الدعاء للدكتور ناصر بن غيث فانه اكثر الناس وطنيه  
أرسلت بواسطة: المهيري  - Dubai   بتاريخ 5/4/2011
العنوان: فلنضغط!
التعليق: علينا ألا نكف عن الضغط السلمي لإطلاق كل معتقلي الرأي في العالم العربي عموما، وفي الإمارات خصوصا. سلامي وأطيب تمنياتي لناصر بن غيث.
أرسلت بواسطة: محمد عبدالرحمن  - دبي   بتاريخ 5/3/2011
العنوان: اللهم فك أسر علماءنا وأصلح حكامنا
التعليق: لماذا يعتقل دكتور في الإقتصاد بسبب أرائه السياسية؟ هل انتقاده للسياسات الحكومية يجعله خائنا لوطنه؟ وهل انتقد إلا ما هو واضح للعيان وما هو موجود حولنا من تكدس الأجانب والمشروعات الإسمنتية؟ إن لم يعجبهم انتقاد أفراد الشعب فليقوموا بسياساتهم ومغامراتهم بغير أموال الشعب وبعيدا عن أرض الشعب. وليكفوا عن ادعاء المكرمات والأعطيات فيما هي أصلا أموال الشعب. كفى استخفافا بنا وكفى اعتقالا لعقلائنا.
أرسلت بواسطة: ذياب الفلاحي  - أبوظبي   بتاريخ 5/3/2011
العنوان: معك قلبا وقالبا
التعليق: ان ما ذكرته استاذي الفاضل في مقالك ليس الا تصور حقيقي ناتج عن تقييمك للمشهد العام ،، ولا يعني لي الا انك بالفعل غيور على وطنك كغيرتك على اعراضك الله يردك بالسلامه لاهلك ،،، ويرد كيد المستفيدين بحجبك في نحورهم باذن الله
أرسلت بواسطة: هند   - ابوظبي   بتاريخ 4/29/2011
العنوان: كشف الله الغمة ونصر الامة
التعليق: جزاك الله خير على المقال الامارات تحتاج لامثالك من المفكرين والمتخصصين للاستفادة منهم لا لاعتقالهم الله يفتح عيون وقلوب المسئولين لرؤية الحق وقبول الحقيقة وتطبيق الاصلاح الذي ينشده الجميع
أرسلت بواسطة: ابوسلطان الجنيبي  - ابوظبي   بتاريخ 4/26/2011
العنوان: دمك معك
التعليق: ان الله معك و نحن معك يا عمي ناصر !
أرسلت بواسطة: هاشل الغيث  - دبي   بتاريخ 4/23/2011
العنوان: الحق أحق أن يتبع
التعليق: احقاقاً للحق فقد قلت حقا وكان الصواب حليفك فكنت محقا وناصر انت نصرت الحق نصرا فلم يكن يراعك الا طريقا للحقا سلمت يا ناصر ولا فض فوك وسدد الله خطاك ومن العدا حماك ورعاك انما اراه ابتلاء ولا يبتلى الا من كان مؤمنا مخلصا حقا اللهم كن لناصر ناصرا ومعينا ورد كيد كائديه ردا مكينا
أرسلت بواسطة: اماراتي 62  - العين   بتاريخ 4/18/2011
العنوان: سينتهي مسار الرحى من حيث ما بدأت وتعود بالخير في ايبابها بإذن الله
التعليق: G حبيبي وصديقي الدكتور الفاضل بوخالد؛ الله ياجرك ويهون عليك هاللحظة السلبية التي تعيشها أمتك والتي ستزول بإذن الله مع تبدل مستوى تفكير اولي الامر لديكم وليس بزوالهم بإذن الله. ولا أخفيك أمرا ان اجواؤكم هذه تذكرني بالسبعينات في الكويت عندما كان مجرد الحديث عن الحاكم بسلبية من قريب او بعيد يتعرض لما تعرضت له؛ والناتج كان سقوط الشيوخ من أعين الشعب في مدار الحياة الاجتماعية؛ وعندما توسعت المدارك وانتشرت الحكمة في استيعاب البشر ... ماذا حدث؟ سقطت كل الحواجز بين طبقات المجتمع؛ وامتزج الشيوخ مع الشيب والشباب؛ وظهر لدينا من الشيوخ من ينافس علي مواقع مهمة من واقع خبراتهم وليس مشيختهم لخدمة الوطن بجانب شباب الكويت عامة؛ ولم يعد للمشيخة مقدمات في التخاطب والتحاور؛ وبقي فقط خط واحد احمر يضمنه الدستور وهو ان ذات الامير مصونة لا تمس؛ وهي معادلة منطقية يضمنها الشرع كذلك؛ بل ان المجتمع الكويتي بدأ ينظر الي الاسرة الحاكمة لدينا كاسرة تاريخية لها قدرها واحترامها لدي الشعب برمته؛ ولا يفكرون ببديل عنهم؛ بل اصبحوا جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع؛ وقد تطورت العلاقات بيننا، وكما ترون في وسائل الاعلام ان سمو رئيس الوزراء لم يسلم من النقد اللاذع من الشعب؛ وقد انبنى علي هذه الظاهرة الخير الكثير علي الوطن من خلال تطوير مرافقها المختلفة وان كان الامر ليس بالمستوي الذي يتوافق مع طموحنا ولا زال الامر في سجال .. ولا يزال الامر يتجه نحو الصعود في تلافي السلبيات بإذن الله؛ وكل ذلك وبدون ادني شك كان بفضل الله ثم بفضل حكمة اولي الامر لدينا؛ ومن خلال هذه الكلمات اوجه النصح لولاة الامر لديكم بالنظر بما تم طرحه من نصح صادق من ابن البلد وليس من توصيات خارجية غير مؤتمن منها؛ واستيعاب هذه التجربة التي لا تتجاوز حدود الحقيقة؛ وارتضاؤكم بأقل من ذلك المستوي من الطرح لن يخلق لكم مرآت صادقة تعكس طموحكم؛ بل ستحقق لكم مرآت تعكس صوركم من حيث الظاهر فقط، ومجالاً آخر لمرآت خفية خلفية غاضبة ومستهزئة لا يراها من يقف أمامها؛ وعند ذلك سيكثر العمل في الدهاليز المظلمة والتي لا يحمد عقباها؛ وعلي من يريد النصح الصادق ان يحسن الاختيار في مستوي صنع او شراء او التعامل مع البضائع في ظاهرها وباطنها علي حد سواء؛ وأسأل الباري سبحانه ان يحفظك يا أخي العزيز بوخالد وان يكثر من أمثالك؛ فقد عهدتك محباً لدينك ووطنك اثناء غربتنا بالخارج ولن يخذلك الله عز وجل؛ ولك منا خالص الدعاء والشكر علي ما طرحته من قول الحق الذي لا يختلف عاقلان علي صدق الكاتب في حبه لوطنه وشعبه من شيب وشباب وشيخ وامير؛ بل هي رسالة صادقة لكل الخليج؛ ولكنك كنت خير ناصح بالتلميح لوطنك بصفة خاصة، فكانت هذه هي النتيجة المحزنة؛ وفقك الله ورعاك
أرسلت بواسطة: د. يوسف الانصاري    بتاريخ 4/17/2011
العنوان: اللهم فك اسره وجميع أسرى المسلمين
التعليق: اعتذر على التاخير في نصرتك يا بوخالد اعتذر وقلبي يعتصر الما عليك اهذا جزاء من يريد بوطنه خيرا هو السجن وتكميم الأفواه ... ولكنك حرا كما عرفتك حرا من نسل أحرار . فعلا مبدع يا بو خالد دائماً تكتب من منظور رجل يحب الخير للإسلام والمسلمين ويحب وطنه فيعمل على نصيحته ليلا ونهارا لا فض فوك ولا أفتقدك ذووك يا بو خالد. ادعوا القائمين على في جميع المؤسسات بالإمارات وجميع دول العالم من الإماراتيين الشرفاء وغيرهم على السعي في فك اسر أخونا الدكتور هو ومن معه وارجاع جميع حقوقهم وان لم نفعل .... فلا نامت أعين الجبناء. اللهم فك اسر الدكتور ومن معه وجميع أسرى المسلمين ... امييين بو عثمان الكويت 
أرسلت بواسطة: مشعل العنزي  - الكويت   بتاريخ 4/16/2011
العنوان: انت في القلوب
التعليق: ما اكثر المحاولين بدعم اعلامي قوي وارهاب فكري ان يقنعونا بانهم هم الوحيدون الذين يمثلون صوت الشعب ولكن الواقع اثبت بان الذين تم حجبهم عن الاعلام فلا يجدون الا الانترنت منفذا لقلوبنا قد فتحوا قلوبنا بخط أيديهم سلمت يا دكتور ناصر ونصرك الله.
أرسلت بواسطة: سعيد الكرار    بتاريخ 4/15/2011
العنوان: تحية اجلال لك
التعليق: أهدي هذه الكلمات لك يا د ناصر : شوقي اليكِ يهزني وكأنني بسنا خيالك في الشروق بداليا ان كنت أرثيك الغدات تألما فلكم رثا قلبي الجريح لحاليا فلك السلام مع الكواكب ما بدت أو طار طير أو ترنم شاديا ان التاريخ لا يسجل بمداده الا بدماء هؤلاء الا قصص هؤلاء الا امثال هؤلاء . الله فك اسرك وشكرا على المقالة
أرسلت بواسطة: بو عبدالله  - الامارات   بتاريخ 4/13/2011
العنوان: انت حر في قلوبنا
التعليق: انت كالطير الحر أعانك الله على الأسر من قلبي ادعوا لك ان يقويك بالإيمان واتمنى من جميع زوار الموقع الدعاء لك فالله معك فكلمتك عندما قلت (اقول قولي هذا لله اولا) كفيله ان تخرجك من الضيق الى أوسع الطريق ومن الكرب الى الفرج . رجاءا ادعوا للدكتور فهو حقا يستحق ان نقف الى جانبه على الاقل بالدعاء (الله معك يا دكتور ناصر) 
أرسلت بواسطة: المهيري  - دبي   بتاريخ 4/13/2011
العنوان: أتمنى أن يستفاد من المقالة
التعليق: عندما تنتشر الحريات أكثر وأعني الحريات السياسية وليس الحريات في الإنحلال الأخلاقي المصادمة للإسلام، فاني أعتقد بأن الاستبداد سيقل بشكل كبير، وتنتشر العدالة أكثر، ومعهما يترافق التطور العلمي والإقتصادي على مستوى الشعب أكثر. لا أحد يحب الاستبداد إلا المستفيدين منه، وهم عادة القلة ولا يكونوا أغلب الشعب. قاتل الله الاستبداد ومن أعان عليه. شكرا يا دكتور وأبعد الله عنك شر المستبدين.
أرسلت بواسطة: يوسف المرزوقي  - دبي   بتاريخ 4/12/2011
العنوان: الامارات
التعليق: مشالله عليك يا دكتور ولله انك عبقري مشالله
أرسلت بواسطة: خليفة  - الشارقه   بتاريخ 4/12/2011
العنوان: الله يحفظك
التعليق: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ،رفعت الأقلام وجفت الصحف .
أرسلت بواسطة: محمد الحوسني  - ابوظبي   بتاريخ 4/12/2011
العنوان: الله المستعان
التعليق: الله المستعان إن تحويل الدولة إلى دولة بوليسية من خلال إطلاق يد الأجهزة الأمنية في البلاد لمطاردة المواطنين ومحاربتهم في أقوات عيالهم إستناداً إلى توجهاتهم الفكرية لن يمنع أي مشكلة أمنية بل قد يخلق مشكلة أمنية الكل في غنى عنها ، كما إن إختطاف منابر الجمعة التي هي ملك لكل المواطنين بل لكل المسلمين على أرض الدولة ومحاولة إستغلالها بصورة فجة لمحاربة فكر معين أونشر فكر اَخر مضاد قد لا يأتي إلا بنتائج عكسية .. كلامك غني عني التوضيح فما حصل لك هو الدليل على ان ما تتوقعه صحيح
أرسلت بواسطة: المنهالي  - الامارات   بتاريخ 4/11/2011
العنوان: يا ليت قومي يعلمون
التعليق: أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعها كل الشكر والتقدير
أرسلت بواسطة: عمر ثاني  - رأس الخيمة   بتاريخ 4/11/2011
العنوان: ثورات العرب
التعليق: مقال صحيح 100/100 والله يوفقك يالنسيب ويحمي شيوخنا والامارات والشعب الغالي
أرسلت بواسطة: سيف بو موزه   - باريس   بتاريخ 4/10/2011
العنوان: بارك الله فيك
التعليق: بارك الله فيك يا دكتور ونفع بك وطننا الغالي وجعلك ممكن يعتمد عليه شيوخنا الكرام.. بدل الذين عمية عيونهم عن قول الحقيقه لشيوخنا .. وهم بحاجه لامثالك ليس لقصور في حكمهم او ادارتهم ولكن لانهم يحبون الاعتماد على ابناء الوطن الحقه
أرسلت بواسطة: الشحي  - راك   بتاريخ 4/10/2011
العنوان: كلام الملوك ملوك الكلام
التعليق: الله يحفظك ويوفقك يا دكتورنا الغالي والى الامام دائما واظم صوتي لك ولما فيه خير لهذا الوطن الغالي
أرسلت بواسطة: ابن الامارات    بتاريخ 4/9/2011
العنوان: لا فض فوك يا دكتور
التعليق: قد لا تكون الوحيد الذي كتب عن الأوضاع لكنك من أكثرهم إبداعاً في التحليل والتفسير وأكثرهم جرأة في النصيحة والتحذير , أرجو أن لا تُأذي بسبب قدرتك على التحليل وجرأتك في الطرح
أرسلت بواسطة: بن غالب    بتاريخ 4/6/2011
العنوان: جرئ كعادتك يا دكتور
التعليق: يسلم قلمك وفكرك يا دكتور . جرئ كعادتك. إلى الأمام دائما لما فيه خير البلاد
أرسلت بواسطة: آل صبح  - دبي   بتاريخ 4/6/2011
العنوان: انا معك يا دكتور
التعليق: انا معك واظم صوتي لك واامن بكل ما تقول وتتنبا لاني على يقين بانك تملك من التصور والتحليل ما يجعلني اقتنع واامن بكل ما تقول دكتوري العزيز ولك مني كل الاحترام والتقدير على جهودك وبصيرتك النيره الله بنور عليك دنيا واخره فانت مدرسه وانا منك داىما اتعلم شكرا لك من قلبي وحفظك الله
أرسلت بواسطة: المهيري  - دبي   بتاريخ 4/4/2011
لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك