هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


المقاومة اللاعنفية : مخاطر المفاوضات(1)
تاريخ الاضافة 
 

                     المقاومة اللاعنفية : مخاطر المفاوضات(1)

قد يقع البعض في الخنوع السلبي عند مجابهة المشاكل المتفاقمة في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية ، وقد يستنتج البعض انه يجب الأتفاق مع النظام الدكتاتوري الذي يبدو وكأنه سيبقى الى الأبد ، عندما لايرون وجود لأية فرصة لتحقيق الديمقراطية ، حيث يأمل هؤلاء أن يكون باستطاعتهم انقاذ عناصر ايجابية وانهاء الممارسات الوحشية من خلال الصلح والتنازل والمفاوضات . يبدو هذا الخيار مقنعا خاصة في حالة غياب الخيارات الواقعية .

لايعتبر النضال ضد الأنظمة الدكتاتورية الهمجية أمرا محببا ، اذا لماذا اتباع هذا السبيل ؟ ولماذا لانكون عقلانيين ونجد سبلا للخلاص من خلال التحدث والتفاوض لأيجاد طريق ينهي النظام الدكتاتوري بشكل تدريجي ؟ الا تستطيع الحركات الديمقراطية أن تؤثر في الشعور الأنساني لدى النظام الدكتاتوري وتقنعه بتقليص سيطرته درجة درجة ومن ثم ألأستسلام كليا لبناء الديمقراطية ؟

يقول البعض أن الحقيقية لاتقع في جانب واحد . فقد تكون الحركات الديمقراطية قد أساءت فهم الحكام الدكتاتوريين الذين ربما عملوا من منطلق دافع جيد في ظروف صعبة ، او قد يظن البعض ان الحكام الدكتاتوريين يتنازلون عن عروشهم أثناء الظروف الصعبة التي تواجه البلاد اذا قمنا بتشجيعهم واستهوائهم . ويقول البعض الآخر ان باستطاعتنا ان نعرض على الحكام الدكتاتوريين حلا مرضيا لجميع الأطراف . وقد يقول البعض انه لايوجد هناك حاجة الى المزيد من النضال والمعاناة اذا كانت المعارضة الديمقراطية راغبة في حل سلمي ( قد تساعد في ابرامه حكومة أخرى او أفراد آخرون) لتسوية النزاع من خلال المفاوضات . ألا يبدو هذا الأمر افضل مقارنة بصعوبة المعاناة والنضال ( حتى لو كان هذا النضال اللاعنفي بدلا من الحروب العسكرية ؟ ) .

                                                   والى اللقاء في الحلقة القادمة

 

المشاهدات 1535   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك