هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


ثمن الحضارة (4) : تراجع واشنطن عن الصالح العالم
تاريخ الاضافة 
 

          ثمن الحضارة (4) : تراجع واشنطن عن الصالح العالم 

بعد ان بين المؤلف في الفصل السابق اهمية ايجاد التوازن بين دوري القطاع العام والقطاع الخاص في ادارة الأقتصاد يحاول في هذا الفصل شرح التطورات التي ادت الى اخفاق الحكومات الأمريكية المتلاحقة في تحقيق التوازن المنشود في دور القطاعين مما كان سببا في تأجيج كثير من المشاكل الأقتصادية بما في ذلك تتباع الأزمات المالية. ففي هذا الفصل يطرح المؤلف اهم المنعطفات التي حدثت في مسيرة الأقتصاد الأمريكي في السنوات الماضية تاركا تفصيل هذه المنعطفات للفصول القادمة من كتابه . فهو يرى ان الفترة التي امتدت من منتصف الثلاثينات وحتى منتصف الستينات هي فترة لعب القطاع الحكومي فيها اكثر من دور في الحفاظ على ازدهار واستقرار الأقتصاد ، فزيادة الأنفاق الحكومي واقامة مشروعات البنية الأساسية وقيام مراكز الأبحاث العلمية التي اثمرت الأنترنت والطاقة الذرية والكمبيوتر واجهزة الأتصال ، كانت هي السبب الرئيسي في خروج ألأقتصاد الأمريكي من كساد الثلاثينات ، والحكومة هي التي جندت الصناعات الحربية ودفعت بها الى المساعدة في كسب الحروب التي منذ عام 1914 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية . والحكومة الأمريكية هي التي تبنت سياسات العدالة الأجتماعية التي ادت الى الأرتقاء بالمستوى المعيشي للأقليات كالسود والنساء ، وهي كذلك التي انشأت مؤسسة الضمان الأجتماعي والخدمات الطبية لكبارالسن والمتقاعدين ، كما وان الحكومة الأمريكية هي التي نظمت اداء المؤسساتالأقتصادية تجنبا للأحتكارومضاربات الأسواق .غير ان هذا الدور الهام للحكومة ما لبث ان تراجع مع أواخر الستينات حيث ان الرأي العام الأمريكي بدا في التقليل من اهمية دور الدولة بسبب ظهور بعد الأزمات الوقتية كالتضخم وعدم الرغبة في الأنفاق على الأعداد المتزايده من المهاجرين الى الولايات المتحدة وكذلك التحديات الأقتصادية التي فرضتها العولمة ، وقد تعمق هذا الشعور المناويء لدور الدولة مع مجيء الرئيس ريغان ، واصبح الشعور السائد لدى كثير من الأمريكان هو ان تقليص دور الدولة بتقليل الضرائب والأنفاق الحكومي وبالسماح للقطاع الخاص بالتوسع وتقليل القيود المفروضة عليه ستؤدي مجتمعة الى علاج المشاكل سابقة الذكر ، وهكذا تحولت الحكومة في واشنطن ، كما يقول المؤلف ، من حكومة مدافعة عن مصالح الأنسان العادي الى حكومة الفئات ألأقتصادية المتنفذة ، وهانحن اليوم نشهد نتائج هذا التحالف بين الساسة ورجال الأعمال وما نتج عنه من ازمات اقتصادية وسوء توزيع للثورة ومزيد من المديونية التي كان سببها الأول الممارسات غير الرشيدة لمدراء أسواق المال واضطرار الدولة الى انقاذهم باضافة مزيد من الديون على كاهل المواطن الأمريكي وقد تراجع معدل نمو دخل الفرد من حوالي 2.2 % خلال الفترة 1955-1970 الى حوالي 1.7 % خلال الفترة 1981-2010 .

 

المشاهدات 1434   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك