هكذا تغرس ثقافة الحرية !
أ. د. يوسف خليفة اليوسف
لم يترك الأستبداد جزء من جسد هذه الأمة الا واحدث فيه خلل ما يتفاوت في درجتة من جزء الى آخر ومن فترة   
هل تعتقد ان الأعتقالات في الأمارات مبررة ؟
لا
نعم
لا أدري


مفاهيم ينبغي أن تصحح (19) : مفهوم العبادة
تاريخ الاضافة 
 

 

                        مفاهيم ينبغي أن تصحح (19) : مفهوم العبادة

وهكذا يقف واقع المسلمين في وجه الدعوة الى الأسلام ، يصد الملاين الحائرة عن طريق الخلاص !

ومع ذلك يمر كثير من الناس على هذا الأمر الخطير مرورا عابرا ، لايثير عندهم أكثر من اسف عابر ، ثم يهزون  اكتافهم ويمضون .. ولاشك أن من أكبر أسباب ذلك خروج الأخلاق ، في حسهم ، من دائرة العقيدة ودائرة العبادة ، اللتين هما ، في حسهم ، دائرتان مغلقتان ، لاتوابع لهما ولامقتضيات !

وما زلت أذكر داعية مرموقا له في الدعوة جهود مشكورة يجزيه الله عنها خيرا ان شاء الله ، قال محتدا على أحد الطلاب في مناقشة لرسالة جامعية : ما علاقة الأخلاق بلا اله الا الله ؟ ! العقيدة ، كما تعلمناها ، الهيات ونبوات وسمعيات ، ولاشيء وراء ذلك ! فمن أين جئت بهذه العلاقة التي تريد ان تقيمها بين لااله الا الله وبين الأخلاق ؟!

وهكذا ينظر الى الأخلاق ، بعد اخراجها من دائرة العقيدة ودائرة العبادة ، على أنها أمر " اضافي" ان وجد فنعما هو ! وان لم يوجد فلابأس ! فالأيمان مستقر بقول لااله الا الله ، والعبادة مؤداة بالشعائر . اما هذه " النافلة " الأخلاقية فلا علينا ان أسقطناها من الحساب ! ونحن طبعا لانسقطها من الحساب ! فنحن " نتحدث" عنها دائما في خطب الوعظ الأسبوعية ، والدورية ، والموسمية . وقد نعلم قبل أن نتحدث ، وبعد أن نتحدث ، أنه كلام ذهب في الهواء ، ومع ذلك لانكف عن الوعظ الدائم طمعا في هداية الناس ! [1].

ترى كم شعبة من شعب ألأيمان المنصوص عليها في حديث الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، قد هدمت حين هدمت الأخلاق ؟ ! [2].

 

 

 

 

 

 


 

 

[1] في النية اصدار كتيب بعنوان " كيف ندعو الناس " نتعرض فيه لقضية الوعظ ومدى جدواه .

[2] " ألأيمان بضع وسبعون شعبة " .


المشاهدات 1467   تقييم  اقرأ المشاركات

تعليقات الأعضاء

لا يوجد تعليقات حالياً على هذا المحتوى


لإضافة تعليق يجب تسجيل الدخول أولاً أو الإشتراك إذا كنت غير مشترك